السيد علي عاشور
459
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
فيخرج عليهم أسد عظيم فيزعق في وجوههم فيلقون ما في أيديهم من السلاح والمال وتتبعهم جنود المهدي فيأخذون أموالهم ويقسّمونها فيكون لكلّ واحد من تلك الألوف مائة ألف دينار ومائة جارية ومائة غلام ، ثمّ إنّ المهدي سار إلى بيت المقدس واستخرج تابوت السكينة وخاتم سليمان بن داود عليه السّلام والألواح التي نزلت على موسى ، ثمّ يسير المهدي إلى مدينة الزنج الكبرى وفيها ألف سوق وفي كلّ سوق ألف دكّان فيفتحها ، ثمّ يأتي إلى مدينة يقال لها قاطع وهي على البحر الأخضر المحيط بالدنيا وطول المدينة ألف ميل وعرضها ألف ميل فيكبّرون عليها ثلاث تكبيرات فتتساقط حيطانها وتنقطع جدرانها فيقتلون فيها مائة ألف مقاتل ويقيم المهدي فيها سبع سنين فيبلغ سهم الرجل من تلك المدينة مثل ما أخذوه من الروم عشر مرّات . ثمّ يخرج منها ومعه مائة ألف موكب وكلّ موكب يزيد على خمسين مقاتلا فينزل على ساحل فلسطين بين عكّة وسور غزّة وعسقلان فيأتيه خبر الأعور الدجّال بأنّه قد أهلك الحرث والنسل ؛ وذلك أنّ الأعور الدجّال يخرج من بلدة يقال لها يهوداء ، وهي قرية من قرى أصفهان وهي بلدة من بلدان الأكاسرة ، له عين واحدة في جبهته كأنّها الكوكب الزاهر ، راكب على حمار خطوته مدّ البصر وطوله سبعون ذراعا ويمشي على الماء مثل ما يمشي على الأرض . ثمّ ينادي بصوته يبلغ ما يشاء اللّه وهو يقول : إليّ إليّ يا معاشر أوليائي فأنا ربّكم الأعلى الذي خلق فسوّى والذي قدّر فهدى والذي أخرج المرعى فتتبعه يومئذ أولاد الزنا وأسوأ الناس من أولاد اليهود والنصارى وتجتمع معه ألوف كثيرة لا يحصي عددهم إلّا اللّه تعالى ثمّ يسير وبين يديه جبلان : جبل من اللحم وجبل من الخبز الثريد فيكون خروجه في زمان قحط شديد ، ثمّ يسير الجبلان بين يديه ولا ينقص منه شيء فيعطي كلّ من أقرّ له بالربوبية ، فقال عليه السّلام : معاشر الناس ألا وإنّه كذّاب ملعون ألا فاعلموا أنّ ربّكم ليس بأعور ولا يأكل الطعام ولا يشرب الشراب وهو حيّ لا يموت بيده الخير وهو